مقالة

تحقيق التوازن التجاري

كيف تؤثر اللائحة التنظيمية في تجربة العملاء؟

تنزيل الدليل

دليل لتطوير تجربة العملاء

اطلع على كيفية تأثير اللائحة التنظيمية في تجربة العملاء

تنزيل الدليل

Two females looking over an iPad

الوجه المتغير للتشريع الحديث

توصف تجربة العملاء دومًا بأنها ساحة معركة الأعمال الرئيسية مع المؤسسات في جميع الصناعات التي تسعى إلى التميز من خلال فن التواصل مع العملاء المخصص. ولكن ثمة قوة رئيسة أخرى تؤثر في قدرتهم على تحقيق توقعات المشتري في الوقت الحالي. وهي التشريع.

رغم الطلب واسع النطاق من المشترين على المشاركة التجارية المخصصة، فإن الناس يدركون حاليًا بصمتهم الرقمية أكثر من أي وقت مضى. وفقًا لشركة GlobalWebIndex، يشعر 1 من كل 4 أشخاص بالقلق الآن من انتهاك الإنترنت لخصوصيته الشخصية، وهذا الرقم ارتفع من 13% في عام 2013[1]. ليس من المفاجئ أن يشعر الناس بعدم الارتياح بعد الانتهاكات البارزة المتعلقة بالبيانات التي سيطرت على الأخبار في العام الماضي بما في ذلك فضيحة شركة Cambridge Analytica على Facebook التي شهدت تغريم وسائل التواصل الاجتماعي 560000 يورو. ونتيجةً لذلك، يُسن تشريع أكثر صرامة مثل اللائحة التنظيمية المتعلقة بحماية البيانات العامة (GDPR) في الاتحاد الأوروبي لإجبار المؤسسات على أن تكون أكثر شفافية بشأن البيانات التي تحتفظ بها وبذل المزيد من الجهد لحمايتها. في حالة Facebook، لو كانت اللائحة التنظيمية المتعلقة بحماية البيانات العامة مطبقة بالفعل، لكانت خسرت الشركة ما يصل إلى 1,6 مليارات يورو.

رغم ضغط هذه العقوبة المعطلة للشركات التي لا تلتزم بالتشريع الجديد، فإنه لا يزال ما يقرب من ثلث المؤسسات لا تمتثل للائحة التنظيمية المتعلقة بحماية البيانات العامة – حتى مع الموعد النهائي للامتثال في شهر مايو الذي أصبح الآن ذكرى قديمة[2]. والأكثر من ذلك، أكثر من نصف الشركات لا تشعر أنها مستعدة ماليًا لغرامات اللائحة التنظيمية المتعلقة بحماية البيانات العامة[3]، وهذا ما يطرح السؤال حول مدى استعدادهم لبدء تخصيص تواصلهم. بالطبع، لا يتعارض التخصيص والامتثال التشريعي مع بعضهما. ولكن مع التركيز على الاستخدام المسؤول للبيانات والطلبات المفتوحة للمعلومات المتاحة للجميع، تركت القواعد الجديدة العديد من الشركات تكافح لتلبية متطلبات العملاء لكل من الخصوصية وتجارب العملاء المخصصة.

وبشكل أكثر تحديدًا يهدف إلى وظيفة التسويق، تعد اللائحة التنظيمية المتعلقة بالخصوصية الإلكترونية (ePR) المقترحة دليلاً إضافيًا على سيطرة السلطات الحاكمة على فجوة البيانات/التخصيص. من خلال التعامل المباشر مع قنوات اتصال محددة مثل البريد الإلكتروني والرسائل النصية القصيرة، يعتمد التشريع على اللائحة التنظيمية المتعلقة بحماية البيانات العامة ويقضي على ملفات تعريف الارتباط والاتصال غير المرغوب فيه.

هل يمكن للتشريع بالفعل تعزيز الدقة؟

في أعقاب هذه التغييرات التشريعية مباشرةً، وجدت العديد من الشركات أن قواعد بياناتها لم تعد كما كانت لأنها تسعى إلى الحصول على إذن ضمني من العملاء الذين ربما تحدثوا معها لمرة واحدة فقط.

لكن من المهم ألا يرى المسوقون أن التشريع الصارم ضار بالضرورة؛ فهو في الواقع ينبغي أن يساعد على تقليل الجهود الضائعة. يجب على المشترين الآن قبول التواصل التسويقي أو "الموافقة" عليه بفعالية. بالإضافة إلى أن التأكد من موافقة العملاء الذين يتواصلون يساعد كثيرًا على التخلص من الأفراد الذين ليس لديهم اهتمام حقيقي بالعلامة التجارية. والعملاء الذين يختارون بعد ذلك تبادل معلوماتهم الشخصية لصالح العروض الترويجية والمكافآت وعمليات التواصل المصممة خصيصًا، يوضحون أنهم على استعداد للمشاركة وإتمام عملية البيع. وبالمثل، فإن العملاء الذين لم يوافقوا صراحةً على التواصل لا يتلقون اتصالاً غير مرغوب فيه، وهذا ما يؤدي إلى استبعادهم.

والنتيجة هي التواصل التجاري المستمر مع العملاء بفعالية أكثر بالإضافة إلى تقليل الجهود الضائعة والتكاليف المرتبطة بها.

Weighing goods

زيادة الثقة والشفافية

رغم ازدياد قبول التخصيص كجزء أساسي من تجربة العملاء الجيدة، فإن الثقة تُعد مشكلة مستمرة، حيث يشك العديد من المستهلكين دومًا في كيفية استخدام الشركات لمعلوماتهم الخاصة. تهدف اللائحة التنظيمية المتعلقة بحماية البيانات العامة إلى مواجهة ذلك من خلال إجبار المؤسسات على أن تكون أكثر شفافية بشأن جمع البيانات الشخصية.

لقد ارتبك مكتب مفوض المعلومات (ICO)، وكالة حماية البيانات في المملكة المتحدة، في أعقاب تنفيذ اللائحة التنظيمية المتعلقة بحماية البيانات العامة، حيث تلقى أكثر من 500 مكالمة أسبوعيًا للإبلاغ عن انتهاكات مزعومة للبيانات[1]. وبالمثل، شهدت فرنسا زيادة بنسبة 53% في عدد الشكاوى المرفوعة ضد الشركات، وهذا ما دفع جيوفاني بوتاريلي، المشرف الأوروبي على حماية البيانات، إلى توقع الجولة الأولى من غرامات اللائحة التنظيمية المتعلقة بحماية البيانات العامة بحلول نهاية عام 2018[2]. قد تكون العملية طويلة، ولكن الهيئات المختصة عازمة على دعم التشريع. في الواقع، حدد مكتب مفوض المعلومات بالفعل هدفه الأول وأرسل إلى شركة البيانات الكندية AggregateIQ ‏(AIQ) إخطارًا رسميًا بموجب اللائحة التنظيمية المتعلقة بحماية البيانات العامة بسبب المخاوف من "استمرار الاحتفاظ بالمعلومات ومعالجتها"[3].

ومع ذلك، ينبغي أن تكون الشفافية جزءًا من الثقافة المؤسسية بغض النظر عن تهديد الغرامات، وأن تكون الشركات منفتحة وصادقة بشأن البيانات التي تريد الوصول إليها وطريقة استخدامها لتحسين تجربة العملاء. من خلال إظهار معالجة مسؤولة وآمنة للبيانات، تشجع الشركات قاعدة عملائها الحاليين والمحتملين على الوثوق بها. وهذا بدوره يعزز سمعة الشركة واحتمالية رغبة العملاء الجدد في مشاركة بياناتهم.

جمع البيانات الأكثر ذكاءً

رغم أن المستهلكين يجب أن يوافقوا على استخدام بياناتهم، فإن التأكد من أن البيانات تقدم رؤى قابلة للاستخدام يقع على عاتق الشركات. ومع ذلك، يشعر 55% من المسوقين اليوم أنهم ليس لديهم بيانات كافية لدفع التخصيص الفعال[1]. وسيؤدي تغيير التشريع إلى إجبار فرق التسويق على أن تصبح أكثر ذكاءً باستخدام المعلومات التي يجمعونها. وهذا يعني جمع "البيانات الذكية" التي تتسم بالدقة والمرونة وإمكانية للتنفيذ[2] لمساعدة المسوقين على بناء رؤية واحدة للعميل وتحديد الرؤى التي يمكن تطبيقها في جميع قطاعات الأعمال.

ولكن تحقيق التوازن الصحيح أمر ضروري لأن تجربة العملاء الجيدة تعني اكتساب الولاء وبالتالي زيادة المبيعات. وأظهرت الأبحاث أن 86% من العملاء الذين مروا بتجربة رائعة من المحتمل أن يشتروا مرة أخرى من الشركة نفسها. وهذا مقارنة بحوالي 13% فقط من الذين مروا بتجربة عملاء سيئة[3]. بالنسبة إلى العملاء في الوقت الحالي، تعني تجربة العملاء الجيدة تجربة مخصصة عبر مؤسسة يأتمنونها على بياناتهم. وفي هذه الحالة، ينبغي النظر إلى قوانين حماية البيانات الأكثر صرامة باعتبارها فرصة لتبنى ثقافة شفافة تؤدي بدورها إلى تعزيز سمعة الشركة وتطوير تجربة العملاء.

تعرف على المزيد حول تأثير اللائحة التنظيمية

حلول ذات صلة

اكتشف المزيد

تعرَّف على كيفية زيادة الثقة والشفافية

التحدث مع فريقنا